الزركشي
95
البرهان
وقوله : * ( وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) * . وقوله * ( أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا ) * . وقوله : * ( رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) * . * * * الثالث التوشيح ، ويسمى به لكون نفس الكلام يدل على آخره ; نزل المعنى منزلة الوشاح ، ونزل أول الكلام وآخره منزلة العاتق والكشح ، اللذين يجول عليهما الوشاح ; ولهذا قيل فيه : إن الفاصلة تعلم قبل ذكرها . وسماه ابن وكيع المطمع ; لأن صدره مطمع في عجزه ; كقوله تعالى : * ( ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) * . وقوله : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * ; فإن معنى اصطفاء المذكورين يعلم منه الفاصلة ; إذ المذكورون نوع من جنس العالمين . وقوله : * ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون ) * فإنه من كان حافظا لهذه السورة ، متيقظا إلى أن مقاطع فواصلها النون المردفة ; وسمع في صدر هذه الآية : * ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار ) * علم أن الفاصلة * ( مظلمون ) * ; فإن من انسلخ النهار عن ليلة أظلم ما دامت تلك الحال .